علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

56

الصراط المستقيم

يدفع عن أديان محبينا ، وذلك عن أبدانهم . وإلى الكاظم عليه السلام فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف ألف عابد ، وألف ألف عابد ، لأن العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه ذات نفسه وذات عباد الله وإمائه ينقذهم من إبليس ومردته . وعن الرضا عليه السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤنتك فادخل الجنة ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم : قف حتى تشفع في كل من تعلم منك أو تعلم ممن تعلم منك إلى يوم القيامة ، فيدخل الجنة ومعه فئاما وفئاما حتى عد عشرا فانظركم حرف ما بين المنزلتين . وعن الجواد عليه السلام من تكفل لأيتام آل محمد ، المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم ، الأسرى في أيدي النواصب وشياطينهم ، فاستنقذهم من حيرتهم ، وقهر شياطينهم برد وساوسهم ، والناصبين بحجج ربهم دليل أئمتهم ، ليفضلون عند الله العباد بأكثر من فضل السماء على الأرض ، والعرش والكرسي والحجب على السماء فضلهم على هذا العابد ، كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء . وعن الهادي عليه السلام لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الدالين عليه ، والداعين إليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شياطين إبليس ومردته ؟ ومن محاج لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل . وعنه عليه السلام شيعتنا القائمون بضعفاء محبينا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من تيجانهم ، قد انبثت في عرصات القيامة ودورها ثلاثمائة ألف سنة ، فلا يبقى يتيم قد كفلوه ، ومن ظلمة الجهل أخرجوه ، إلا تعلق بشعبة من أنوارهم حتى ينزلون في جوار استاديهم وأئمتهم ، ولا يصيب النور ناصبيا إلا عميت عيناه من ذلك النور